الفاضل الهندي
335
كشف اللثام ( ط . ج )
الشهادة إذا اشتملت على شيئين فردَّت في أحدهما فإنّها تردُّ في الآخر ( 1 ) . ( ولو شهد أحدهما أنّه أقرّ بالقذف ) والإقرار ( بالعربيّة والآخر أنّه أقرّ ) بعين ذلك ( بالعجميّة أو في وقتين ) بأن شهد أحدهما بإقراره يوم الخميس وآخر به يوم الجمعة ( قبلت ) لاتّحاد المقرّ به . ( ولو شهدا بالقذف ) كذلك ( بطلت ) لأنّ ما شهد به أحدهما غير ما شهد به الآخر ، ولم يستكمل شيء من القذفين عدد البيّنة . ( ولو ولدت توأمين بينهما أقلّ من ستّة أشهر فاستلحق أحدهما لحقه الآخر ولا يقبل نفيه ) لأنّهما من حمل واحد ، حتّى أنّه إن كان نفى الأوّل ثمّ استلحق الثاني لحقه الأوّل أيضاً . ( و ) كذا ( لو نفى أحدهما وسكت عن الآخر لحقاه ) لأنّه لمّا سكت عن الآخر لحقه واستلزم لحوق الآخر . ( ولو ولدت الأوّل فنفاه باللعان ثمّ ولدت آخر لأقلّ من ستّة أشهر افتقر ) انتفاؤه ( إلى لعان آخر على إشكال ) : من الحكم بانتفاء الأوّل باللعان وهو يستلزم انتفاء الثاني ، مع أصل البراءة من اللعان ثانياً . ومن أصل اللحوق إلاّ مع التصريح بالنفي واللعان ، وعدم الاكتفاء بالالتزام ، وهو خيرة المبسوط ( 2 ) . ( وإن أقرّ بالثاني لحقه وورثه الأوّل ) أيضاً ، لاستلزام لحوقه كما عرفت ( وهو لا يرث الأوّل ) لإنكاره أوّلا . ( وهل يرث من الثاني ؟ إشكال ) : من استلزام انتفائه من الأوّل انتفاءه من الثاني ، فكأنّه أقرّ بأنّه لا يرث منه كما أقرّ به من الأوّل . ومن أنّه لا عبرة في نفي النسب بالالتزام ، وأصلِ اللحوق والتوارث . ( ولو كان بينهما ) أي التوأمين ( ستّة أشهر فصاعداً فلكلٍّ حكم نفسه ) لإمكان تعدّد الحمل بهما ، فلا يستلزم لحوق أحدهما لحوق الآخر ولا نفيه نفيه ( فإن لاعن الأوّل ) بعد وضعه ( واستلحق الثاني ، أو ترك نفيه لحقه وإن
--> ( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 226 - 227 . ( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 209 .